كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

للحث على اتباع السَّلف في ترك الرفاهية فهوَ كما قَال، وإن كانَ لخَشية شَغْل [القلب للمصَلي] (¬1) بالزخرفة فلا تبقى (¬2) هذِه العلة، وأول مَن زخرف المَسَاجد الوَليد بن عَبد الملك بن مَروَان، وذلك في أوَاخِر عَصْر الصحَابة.
[452] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) (¬3) قال: (ثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى) العَبْسي (عَنْ شَيْبَانَ) بن عَبْد الرحمَن التميمي النحوي.
(عَنْ فِرَاسٍ) (¬4) بن محَيى الهمدَاني المُكتب (عَنْ عَطِيَّةَ) بن (¬5) سعْد صدوق يخطيء (¬6).
(عَنِ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ سَوَارِيهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ [وأَعْلَاهُ مُظلل بِجَرِيدِ النَّخْلِ] (¬7) ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ) بكَسْر الخاء مِثل لعِبَت (¬8) بوزنه أي: بليت وتفتتت مِن طُولْ المدة ([في خلافة أبي بكر] (¬9) - رضي الله عنه - فَبَنَاهَا بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَبِجَرِيدِ النَّخْلِ) كما تقدم.
(ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فَبَنَاهَا بِالآجُرِّ) بِمدِّ الهَمزة وتشديد
¬__________
(¬1) في (ل): قلب المصلي.
(¬2) في (ص): تنفى.
(¬3) ترك بعدها في (د) بياض قدر كلمتين.
(¬4) كتب فوقها في (د، ل): ع.
(¬5) زاد في (ص، س، ل): عوف قال. وهي زيادة مقحمة وهو عطية بن سعد العوفي كما في (د، م). وانظر ترجمته في "التهذيب" (3956).
(¬6) انظر: "تقريب التهذيب" (4649)، قال الحافظ يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا.
(¬7) سقط من (م).
(¬8) في (ص): بغيت.
(¬9) من (د). وتقدمت هذه العبارة في (م) فجاءت قبل قوله: بكسر الخاء.

الصفحة 264