كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

الراء وكسْر الدال وزَيادَة ياء بعَد الدَال، وهي روَاية النسَائي، وهُما لغتان، والردف والرديف: الذي تحملهُ خلفك عَلى ظهر الدَابة. وفيه (¬1) إردَاف الدَابة إذا كانت مُطيقة.
(وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى) بفتح الهمزة والقَاف، أي: ألقى رَحله، أي: طَرحَهُ بالأرض.
(بِفِنَاءِ) بِكَسْر الفاء والمد، وفناء الدَار مَا امتَد من جَوَانبهَا (أَبِي أَيُّوبَ) خَالد الأنصَاري، والمشهور أن الفناء هوَ المتسع الذي أمَام الدَار (وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) يحبُّ أن (يُصَلِّي) كذَا في البخَاري (¬2) (حَيثُ) وقَد نص الفُقهاء والأصُوليُّون على أنَّ (حَيْثُ) من صيغ العموم في الأمكنَة، كما أن (أَين) مِن صِيغ العُموم للأزمنة (¬3) فالتقدير: كانَ يُصَلي في أي مكَان (أَدْرَكتْهُ) أي: دَخَل عَليْه وَقت (الصَّلَاة) وهوَ فيهَا، لكن يخص عمُوم الأمكنَة بمَا رَوَاهُ ابن خزيمة والحَاكم والمصَنف مِن روَاية أبي سَعيد أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الأرض كلهَا مَسْجد إلا المقبرَة والحمام" (¬4).
(ويُصَلِّي فِي مَرَابِضِ) (¬5) جَمْع مَرْبِضْ بِوَزن مَجْلِس، وقالَ ابن حَجر (¬6): بكَسْر الميم مَأوى (الْغَنَمِ) ليلًا، ورُبُوض الدابة مِثل بُروك الإبل، وقد بَين البخَاري بَما رَوَاهُ مِن حَدِيث أنَس أيضًا أن النَبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في (د، م): وفي.
(¬2) "صحيح البخاري" (428).
(¬3) في (ص): اللازمة.
(¬4) أخرجه ابن خزيمة (791)، والحاكم 1/ 251.
(¬5) زاد في (س): كلمة: الغنم وليس هذا موضعها.
(¬6) "فتح الباري" 1/ 627.

الصفحة 267