كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

المَسْجِدِ) إذَا أرَادَ إخرَاجهَا مِنهُ، يَجوز أن يَكون هذا بِوَحيٍ من الله تَعَالى، ويجوز أن يَكونَ إخبَارًا عَن سَمَاعهَا مُناشدَتها لآخذهَا، فيَكون هذا مِنْ مُعجِزَاته كما كانَ يُسَبح (¬1) الحَصَى في كفه - صلى الله عليه وسلم -.
وفي هذا النهيُ عَن إخرَاج تراب المَسجد وحجارته وسَائر أجزائه منه إلى غَير المَسْجِد، وإذا صَدَر هذا مِنَ الجماد فما ظنك أيهَا الآدمي بأن يكون قد أكرمَك الله بإدخَاله بَيته، فتخرج مِنه بنَفسك لغَير ضَرُورَة ولا إكرَاه، ورُبمَا خرَجَ منهُ لغَير حَاجَة أكيدَة.
¬__________
(¬1) في (د): تسبيح.

الصفحة 287