كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)
أبوَاب فَضلك" (¬1). وفي سَنَده سَالم بن عَبْد الأعلى (¬2).
وهذا يَدُل على أن مَن خرجَ مَعَهُ غَيره فليَأت بصيغة الجَمع: اللهمُ إنا نسألك من فَضلكَ، وسُؤَال الفَضل عند الخُروج مِنَ المَسْجد مُوَافِقٌ لِقَوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} (¬3) يَعني: الرزق الحَلال، وقيل: ابتغُوا مِنْ فَضل الله، هُوَ طَلبُ العِلم، والوَجهَان مُتَقَاربَان، فَإنَّ العِلم هُو مِن رزق الله تعالى، فإن الرزق لا يختَص بقوت (¬4) الأبدَان؛ بَل يَدْخل فيهِ قوت الأرواح والأسمَاع وغَيرهَا، وقيل: فضل الله عيَادَة مَريض وَزيَارة أخٍ صَالح (¬5).
[466] (ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ) السُّليمي (¬6) ثقة. روى عنهُ ابن مَاجَه وابن خزيمة (¬7). قال: (ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ، عَنْ حَيوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: لَقِيتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ) التُّجِيبي بِضَم التاء فوقَها نُقطتَان وكَسر الجيم المصري التابعي (فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ) بِفَتح الهَمزة؛ لأنهَا تقدر هي (¬8) وَمَا بَعْدَهَا بالمَصْدر
¬__________
(¬1) "المعجم الأوسط" (6612).
(¬2) قال البخاري في "الضعفاء الصغير" (150): سالم بن عبد الأعلى أبو الفيض عن نافع وعقيل: تركوه.
(¬3) الجمعة: 10.
(¬4) في (ص): بعيوب.
(¬5) انظر: "نيل الأوطار" 2/ 162.
(¬6) في (س): السلمي.
(¬7) "الكاشف" للذهبي 1/ 120.
(¬8) من (د، م).
الصفحة 297