كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)
بِهَا الصَّلَاة إذا كانَ عَقدهُ ونيته انتظار الصَّلاة بَعْدَ الصَّلاة. (¬1)
(أَوْ يَقُمِ) مَن يجلسه، والمراد كما تقدم مَا لمْ يَذهَب منَ المَسْجِد لحاجته، فإن المَسْجِد مُصَلاه.
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) ذنوبه.
(اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) وناهيك (¬2) بدُعَاء الملائكة الذينَ قال اللهُ فيهم: {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} (¬3) ودعَاؤُهم لا يرد.
[470] (ثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ) [في صلاة] (¬4) خَبر لقَوله: "لا يزال".
(مَا كَانَتِ الصَّلاةُ) في روَاية الصَحيحين: "مَا دَامَت الصَّلاة".
فإن قلتَ: لم عَدل عَن التعريف، ولم يَقل: لَا يَزال أحَدُكم في الصَّلاة؟ أجاب الكرماني: ليعلم أن المراد نَوع صَلاته التي ينتظرهَا (¬5). والتنكير للتنويع، كأن كما لو كانَ في صَلَاة الظهْر كان في صلاة الظهر وهَلم جَرا. فإن قلتَ: لم جَازَ لهُ التكلم وسَائر مَا لَا يَجوز في الصَّلَاةِ، وَكذَا لو عَلَّقَ الطلَاقَ بالصَّلاة فبالانتظار لا تطلق؟ قلتُ: فيه إضمَار تقديرُه "لا يَزال العَبْد في ثواب الصَّلاة" (¬6) مَا دَامَ مُنتظر
¬__________
(¬1) "الاستذكار" 6/ 215.
(¬2) في (ص): ومراده.
(¬3) الأعراف: 206.
(¬4) من (س، ل، م).
(¬5) "الفتح" 1/ 339، وانظر: "صحيح البخاري بشرح الكرماني" 5/ 45.
(¬6) في (م): صلاة.
الصفحة 307