كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

المذكورَة (¬1) مِن صَلاة الملائكة عَليه ودُعَائهم لهُ بالرَّحمة والتوبة، وعلى تفضيل صَالحي الآدميين على الملائكة؛ لأنهم يكونون في تَحصيل الدرَجَات بعبَادتهم، والملائكة يشتغلون بالدعاء والاستغفار لهم.
(حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ. فقيل) روَاية البخَارى: "فقال رَجُل أعجمي" (¬2). أي: غَير فَصيح بكلام العَرب، سَوَاء كَانَ عربي الأصل أم لا.
(مَا) معنى (يُحْدِثُ؟ قَالَ: يَفْسُو) بسُكون الوَاو (أَوْ يَضْرط) بِفتح الرَّاء ومَاضيَه بكسر الراء (¬3) كنعَت يَنعَت، وفي لغَة ضَرَطَ يَضرِطْ كَضَرَبَ يَضْرِب، والاسم: الضراط، وإنما خصهَما بالذكر دُونَ مَا هوَ أشَدَّ منهما؛ لكونِهمَا لا يخرج مِنَ المرء في المَسْجِدِ غَيرهما، فالظاهر أنَّ السؤال وقع عن الحَدث الخَاصِّ، وهوَ المعهودُ وقوعه غَالبًا في الصَّلَاة.
[472] (ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ) السُّلمي الدّمشقي، خَطيب دمشق شيخ البخَاري.
(قال: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ) الدمشقي رَوَى له البخاري، قَال: (ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاتِكَةِ) الدّمشقي القاص (¬4) ضَعفهُ النسَائي (¬5) ووثقهُ
¬__________
(¬1) في (م): مما ذكر. وفي (س): لما ذكر.
(¬2) "صحيح البخاري" (176).
(¬3) من (م).
(¬4) في الأصول الخطية: العاص. وفي (س): القاضي. والمثبت من "تهذيب الكمال" (3827)، و"الثقات" 7/ 202.
(¬5) "الضعفاء والمتروكين" للنسائي ص 215.

الصفحة 309