فَتًى مِنَ الحيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجاءَ بِخَلُوقٍ فِي راحَتِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ العُرْجُونِ ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخامَةِ. قال جابِرٌ فَمِنْ هُناكَ جَعَلْتُمُ الخلُوقَ فِي مَساجِدِكُمْ (¬1).
* * *
باب في كراهية البزاق في المسجد
[474] (ثَنَا مُسْلِمُ (¬2) بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيدي، شيخ البخَاري، قال: (ثَنَا هِشَامٌ) الدسْتوائي (وَشُعْبَةُ وَأَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: التَّفْلُ) بفتح التاء المثَناة فوق وسُكون الفَاء، وهوَ النفخ بالبُصَاق القَليل (فِي المَسْجِدِ) وَروَاية البخاري: "البزَاق في المَسْجِد".
(خَطِيئَةٌ) و"التفل" رواية مُسْلم، وهوَ أخف من البزاق، "والنفث" بِمثلثَة آخره أخَف مِنهُ.
قَال القَاضِي عِيَاض: إنما يَكون خطيئة إذا لم يدْفنهُ، وأمَّا من أرَادَ دَفنه فلَا (¬3). وردَّه النوَوي (¬4) فقال: هُوَ خلاف صَريح الحَدِيث، وحَاصِل النزاع أن هُنَا عمومَين تعارضا (¬5) وهما قَوله: "البزاق في المَسْجد خطيئة". و"ليبصق (¬6) عن يسَاره أو تحت قدَمه" (¬7).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (3008).
(¬2) في (ص): مسلمة. والمثبت من (د، س، ل، م)، و"سنن أبي داود".
(¬3) "إكمال المعلم" 2/ 487.
(¬4) "شرح النووي على مسلم" 5/ 41.
(¬5) من (د، م).
(¬6) في (ص، س، ل): ليبزق. والمثبت من (د، م).
(¬7) سيأتي قريبًا.