كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

المِيم وفتح الضاد، أي: غضبانًا (فَقَال: أَيَسُرُّ أَحَدَكُمْ) بنَصب (¬1) الدال مَفعُول مقدم.
(أَنْ يُبْصَقَ) أن مصدرية تقدر هي ومَا بَعدها بالمصدر الذي هوَ فاعِل يسر أي: أيَسر أحَدكم البَصق (فِي وَجْهِهِ؟ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ) والمعنى إقباله عليه بالرحمة وَالرضوَان، وظاهِر هذا الحَديث أن البزاق في القبلة حَرَام إذا كانَ يصلي سَوَاء كان في المَسْجِد أم لَا، ولا يجري فيه الخلاف في أن كراهية البزَاق في المسجد هل هي للتنزيه أو للتحريم؟ .
(وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ) (¬2) روى عَبد الرزاق وغَيره عَن ابن مَسْعود أنهُ كرهَ أن يَبْصُقَ عن يمينه (¬3). وعَنْ مُعَاذ بن جَبل - رضي الله عنه - قال: مَا بَصَقت عَن يَميْني مُنذ أسْلَمت (¬4).
(فَلَا يَبصُق عَنْ يَمِينِهِ) وَرَوَى الطبرَاني في "الكبير" عن أبي أمَامَة: " إن أحَدكم إذا قامَ في مُصَلاهُ فإنما (¬5) يقوم بَينَ يَدي الله عز وجل مُستقبل ربه، وملكه عَن يمينه، وقرينه عَن يسَاره" (¬6).
¬__________
(¬1) في (م): نصب.
(¬2) في (م): يساره ويمينه فلا يبصق عن يمينه.
(¬3) "مصنف عبد الرزاق" 1/ 435 (1699)، ورواه الطبراني 9/ 256 (9267).
(¬4) "مصنف عبد الرزاق" 1/ 435 (1700).
(¬5) في (ص، س): قائما. والمثبت من (ل، م).
(¬6) "المعجم الكبير" (7808).
وقال الهيثمي في "المجمع" 2/ 130: رواه الطبراني من رواية عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد وكلاهما ضعيف.

الصفحة 328