كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)
عَبْدِ اللهِ (وَهُوَ فِي مَسْجِدِه) (¬1) وكانَتَ (¬2) لهُ فيه حَلقة يأخذونَ عنهُ (¬3) السنة.
(فَقَال: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسْجِدِنَا هذا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ) بِضَم الجِيم (ابْنِ طَابٍ) اسْم لنوع من تمر المدينة مَعْرُوف عندَهُم، كما يُقال لِرَديء التمر: ابن حبيق (فَنَظَرَ فَرَأَى فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخَامَةً) قيل: هي ما يخرج من الصدر، وَقيلَ: النخاعَة بِالعَيْن مِنَ الصَّدْر، وبالميم مِنَ الرأس.
(فَأَقْبَلَ عَلَيهَا فَحَتَّهَا) بِمثَناة فوق. قال الأزهري (¬4): الحتُّ أن يحكَّ بِطَرف حجر أو عُود، والقَرص أن يدلك بأطراف الأصَابع والأظفار وَيصبُّ عَلَيْه الماء.
(بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ قَال: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ) بِضَم أوله (اللهُ عَنْهُ؟ ) فيه الحَثُّ عَلى ترك هذا الفعل.
(ثُمَّ قَال: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللهَ تعَالى قِبَلَ وَجْهِهِ) فيه مَا تقدمَ.
(فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ) أي: تلقاء وَجهه صيَانة للقبلَة عَما لَيْسَ فيه تعظيمهَا (وَلَا عَنْ يَمِينِهِ) تعظيمًا للمَلَكِ الذي يكتُب الحَسَنَات، ومن يكتب الحَسَنَاتِ أشرف مِنَ الذي يكتب السَّيئات؛ ولأنَّ جَانب يَمين الرجل أفضَل مِن شماله.
¬__________
(¬1) من (م). وفي بقية النسخ: مسجد.
(¬2) في (م): كان.
(¬3) في (م): عليه.
(¬4) "تهذيب اللغة" (حت).
الصفحة 334