الرسَالة، وعَن شرائع الإسْلام، ولو كانَ إنشاء لكان طلب معجزة منهُ توجب (¬1) لهُ التصديق. قاله الكرمَاني، وعكسه (¬2) القرطبي فاسْتَدل به عَلى صحة إيمان المقلد للرسُول ولو لم يظهر له معجزة، وكذَا أشار إليه ابن الصَلاح انتهى (¬3).
ومما (¬4) حملهم عَلى تأويل تبويب أبي داود، تبويب البخاري باب القرَاءة (¬5) والعرض عَلى المحدث، وليتهم أولُوا تبويب البخاري، وأجرَوْا تبويب أبي دَاود عَلى ظاهِره، فإنهُ أصرح في المَسْألة والله أعلم.
(فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَال: فَقَال: أَيُّكُم ابن عَبْدِ المطَّلِبِ؟ ) يَحتَمل أن السَّائل قال: أيكُّمْ محمَّد بن عبد المطلب، فذكر كل [راو أحد] (¬6) الجزئين.
(فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَا ابن عَبْدِ المطَّلِبِ) فيه دليل عَلى جواز قول المتكلم أنا، وإن أنكرهَا بَعضهم (فقَال: يَا (¬7) ابن عَبْدِ المطَّلِبِ) إني سَائلك (وَسَاقَ الحَدِيثَ) المذكور.
[488] (ثَنَا محَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ) قال: (ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) قال: (أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) قال: (ثَنَا رَجُلٌ مِنْ مزَيْنَةَ) مَنقول مِن مزينة تصغير
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): فوجب.
(¬2) في (ص) تمسكه.
(¬3) "الفتح" 1/ 152.
(¬4) في (م): ما.
(¬5) في (د، م): البراءة.
(¬6) في (د): واحد.
(¬7) في (م): أنا.