كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

مزنة، وهي الواحدة من المزن، وهوَ السَّحاب (وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: إن اليَهُود أَتَوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ) فيه دَليل عَلى جوَاز (¬1) دخول الكفار المساجد، وقد جَعَل له البخاري بابين (¬2) بَاب رَبط الأسير [في المسجد (¬3)] (¬4) وبَاب دُخول المشرك المَسْجِد (¬5) وذكر في البَابيَن حَديث ثمامة بن أثال وَربطهُ إلى سَاريَة مِنْ سواري المَسْجِد، وذكرهُ في المغازي، وفي دُخول المشرك المَسْجِد مَذاهِب، فعَن الحنَفيَّة الجوَاز مطلَقًا (¬6). وعَن المالكية (¬7) والمزَني المنع مطلقًا (¬8)، وعَن الشافعية التفصيْل بَيْنَ المَسْجِد الحرام وغَيره للآية (¬9)، وقيل: يؤذن للكتابي خَاصَّة، وهذا الحَديث وَحَديث ثمامَة يرد عليه، فإن ثمامة ليسَ من أهْل الكتَاب.
(فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمِ) مَا تقول (فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا مِنْهُمْ) وسَيَأتي تتميمه في الحُدُود.
* * *
¬__________
(¬1) سقط من (د، م).
(¬2) في (ص، س، ل): ما بين.
(¬3) "صحيح البخاري" (462).
(¬4) من (د، ل، م).
(¬5) "صحيح البخاري" (469). سيأتى تخريجه في كتاب الحدود إن شاء الله.
(¬6) "بدائع الصنائع" 5/ 128.
(¬7) "الذخيرة" 1/ 315.
(¬8) "مختصر المزني" المطبوع مع "الأم" (ص 23).
(¬9) "الأم" 1/ 121، "المجموع" 2/ 174.

الصفحة 343