كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

باب في (¬1) المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها
[489] (ثنا عثمان (¬2) بْنُ أَبِي شَيبَةَ) قال: (ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ) [بن أبي قتادَة] (¬3) قاص أهل مَكة، ولد في زمَان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: رآه، من كبار التابعين (عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قال: (¬4) قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: جُعِلَتْ لِيَ) جَميع بقاع.
(الأرضُ (¬5) طَهُورًا) أي: مطهرًا، وَإن كانَ الطهور قد يطلق بِمَعنىَ الطاهر في نفسه [نحو {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} (¬6) إذ لا تطهير في الجنة، ولكن لا يصح هنا؛ لأنها ظاهرة في حق كل الأمم فلا خصوصية] (¬7) إلا في كونهَا مطَهرة، نَعم تعلق بهذا اللفظ مَن يَرى التيمم بِجَميْع أجزَاء الأرض، وقَد يُجَاب بأنهُ لما اقترن (¬8) بِمَا جَعَلهُ مَسْجِدًا دل أن المراد ترابها لاسِيَّما وقد ورد: "وترابهَا طَهُورًا". مِن روَاية أبي دَاود الطيَالسي بِسَنده (¬9)، وَكذَا أخرجَه أبُو عوَانة في
¬__________
= وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (507).
(¬1) من (د).
(¬2) من (د، م). وفي بقية النسخ: سليمان.
(¬3) كذا في جميع النسخ، وهو سهو أو سبق قلم، والصواب: عبيد بن عمير بن قتادة.
(¬4) من (د، م).
(¬5) زاد في (ص): مسجدًا و. وهناك تقديم وتأخير في (م).
(¬6) الإنسان: 21.
(¬7) من (د، م).
(¬8) في (ص): اقترب.
(¬9) "مسند الطيالسي" (418).

الصفحة 345