كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

"صحيحه" والدارقطني (¬1) عن أبي مالك، واعلم أن [فعولًا بفتح الفاء قد] (¬2) يكون اسمًا لما يفعَل به الشيء كالسَّنون (¬3) لما يسْتن به، والبَرُود لما يتبرد (¬4) به للعَين والسَّحور (¬5)، ويحتمل أن يكون منه هذا الحَديث (¬6) ويجيء مصدرًا كما نقله الراغب عَن سيبويه، ولَم يرد به هذا هُنَا.
(ومَسْجِدًا) قال ابن دَقيق العِيد: يَجُوز أن يجعَل مجَازًا عَن المكان المبني للصَّلاة؛ لأنهُ لما جَازت الصَّلاة في جَميعها كانت كالمَسْجِد (¬7) في ذلك، فأطلق اسْمه عَليْها (¬8) من باب مجاز التشبيه. يَدلُّ عَلى ذلك أن الأمم السَّابقة إنما كانت تخص (¬9) الصَّلاة بِمكان، ولم تكن تخص (¬10) مطلق السجود بمكان (¬11) انتهى بمعناه (¬12).
وقَال غَيره: يحتَمل أنه من بَاب تسميَة البَعض باسم الكل، من
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" 1/ 176.
(¬2) في (ص): هو لا يصح الفاقد.
(¬3) في (ص): كالمسنون.
(¬4) في (ص، س): يبرد.
(¬5) في (ص): السجود.
(¬6) سقط من (د) ..
(¬7) في (م): المسجد.
(¬8) في (ص، س، ل): عليه. والمثبت من "إحكام الأحكام".
(¬9) في (ص، ل): تختص.
(¬10) في (ص، ل): تختص.
(¬11) في (م): لمكان.
(¬12) "إحكام الأحكام" 1/ 82.

الصفحة 346