كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

يَحيى، ثنا إبَراهيم (¬1) وقبيصة، ثنَا سُفيَان، عَن عَمرو بن يَحيى، عَن أبيه، عَن أبي سَعيد مَوْصُولًا، والمرسَل المَحْفوظ (¬2).
(الأرضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ) المسجد لهُ مَعْنيَان أحَدُهما: البِناء الموقوف مَسْجِدًا، والذي يَنبَغي أن يفَسر (¬3) به هُنَا (¬4) مَوْضع السُّجود أي: مكان، وهوَ معَناهُ اللغوي، ويأتي كلام ابن دَقيق العِيْد أنه مجَاز (¬5).
(إِلَّا الحَمَّامَ)، وكذا مَسْلخه على الصحيح. قال إمَام الحَرَمَين (¬6): نهيه عَن الصَّلاة في الحمام [هي كراهة تنزيه] (¬7)، وذكر الفقهاء مَعنَيين: أحَدُهما: لا يخلو عَن رشاش وكشف عَورَات (¬8).
والثاني: أنه بَيْت الشياطِين. وخرَّجوا (¬9) على ذَلك الصَّلاة في المسْلخ، فإن عللنا النهي بالترشيش مِنَ النجاسَة فلا يكره، وإن عللنَا بأنهُ مَأوى للشيَاطِين (¬10) فيكرَه وهوَ الأصح.
¬__________
(¬1) كذا في جميع النسخ التي لدينا، وفي "العلل": أبو نعيم وهو الصواب.
(¬2) الذي في "العلل" بهذا السند: عن عمرو بن يحيى عن أبيه، عن النبي مرسلاً. ولعل هذا سهو.
(¬3) في (د): يعتبر.
(¬4) في (م): هذا.
(¬5) "إحكام الأحكام" 1/ 82.
(¬6) "نهاية المطلب" 2/ 334 - 335.
(¬7) في (د، م): هي كراهية.
(¬8) في (د): العورات.
(¬9) في (ص، س): حرحروا.
(¬10) في (د، م): الشياطين.

الصفحة 352