ففسَدَت لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل عمل ليَس عليه أمرنا فهوَ رَد" (¬1). أي: مَردُود. وقال أكثر العُلماء: صَلاته تامَّة (¬2) إذا سَلم مِن نجاسَة أو غَيرهَا، ولا أعلم أحَدًا أجَاز الصَّلاة في أعطَان الإبل إلا مَا ذكر وَكيع، عَن إسرائيل، عَن جَابِر، عَن عَامِر، عن جندب بن عَامِر السُّلمي أنه كانَ يُصَلي في أعطَان الإبل (¬3).
ثم قال ابن عَبْد البر: وهذا لم يسمع بالنهي (¬4).
قال السُّبكي: ولم أر أحَدًا ذكر الكرَاهة في مَرابض الغَنم، بَل وَرَدَ حَديث: "أكرموا المعزى، فامسَحُوا عَليهَا، فإنها مِنْ دَوَابِّ الجَنَّة، وصَلُّوا في مَراحهَا" (¬5).
ذكره الثقفي (¬6) في "نصرة الصحَاح" وعَلل ببركتها (¬7) كما في الحَديث، وكون (¬8) كُل نبي رعاها (¬9) لكن في "سُنن ابن مَاجَه" بِسَنَد
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2697). وسيأتي تخريجه باستفاضة عند الحديث عليه إن شاء الله.
(¬2) في (د، م): ماضية.
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (3912).
(¬4) "الاستذكار" 6/ 309.
(¬5) أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (987)، والبزار 15/ 280 (8771) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (2070)، وقال الهيثمي في "المجمع" 4/ 66: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو متروك.
(¬6) من (د، م)، وفي بقية النسخ: البيهقي.
(¬7) في (د، م): بتركها.
(¬8) من (د، م).
(¬9) يعني حديث: "ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم ... " أخرجه البخاري (2262)، وابن ماجه (2149).