كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

وأمر الولي للِصَّبِي وَاجِب، وقيل مستحب.
(بِالصَّلاةِ) وعلموهم الصلوات الفَرائض، وإن احتَاجَ إلى أُجرة [التعليم فهي في] (¬1) مال الصبي، قال (¬2): فإن لم يَكن (¬3) مَال فعَلى الأب، فإن لم يكن فعَلى الأم، والأصَح أنهُ يعْطى من مَال الصبي أُجرة التعليم للسُّنن أيضًا، ويجب على السَّيد تَعليم مَملوكه الكَبير ما (¬4) لا تصح الصَّلاة إلا به، أو يخليه حَتى يتعلم.
(إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ) كوامل و (¬5) لابد مع السَّبع من التمييز، والتقييد بالسبع إنما هوَ لوقوع التمييز فيه غَالبًا.
قال المحب الطبري: ولا يقتصر في الأمر عَلى مجَرَّد صيغته، بَل لابد معه من التهديد (¬6)، وكما يُؤمَر بالأدَاء يُؤمر بالقضاء.
(وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ) أي: كاملة (فَاضْرِبُوهُ عَلَيهَا) رواه أبو نعيم في "المعرفة" من حَديث [عبد الله بن مَالك الأشجعي] (¬7) وإسناده ضعيف (¬8).
وعَن أنس بلفظ: "مروهُم بالصَّلاة لِسبع، واضْرِبوهُم عليها لثَلاث عَشرة".
¬__________
(¬1) في (د): تعليم فهي في. وفي (م): تعليم فهو من.
(¬2) ليست في (د، م).
(¬3) زاد في (د، م): له.
(¬4) في (ص، س): بما.
(¬5) من (د، م): وفي بقية النسخ: أو.
(¬6) "الإقناع" 1/ 114، "مغني المحتاج" 1/ 131.
(¬7) كذا في جميع النسخ، وهو سهو أو خطأ، والصواب عبد الله أبو مالك الخثعمي.
(¬8) رواه أبو نعيم في "المعرفة" (4574) من طريق عمرو بن عبد الله عن أبيه أبو مالك الخثعمي. فذكره.

الصفحة 361