كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

أَوْلادَكُمْ) يشمل الذكر والأنثى.
(بِالصَّلاةِ) الوَاجبة أمر إيجاب، والمندوبة (¬1) أمْر ندب.
(وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبع سِنِينَ) قَمرية.
(وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ) المرَادُ بالسَّبع والعَشر هُو استكمالهَا كما صَرَّحَ بهِ الشيخ نصر (¬2) في "المقصود" ودَلَّ عليه كَلام الرافعي فإنهُ قال: يَجِبُ عَلى الآباء والأُمَّهَات تعليم الأولاد الطَّهَارة والصَّلاة والشرائع بعد السَّبع، وَالضرب عَلَى تركها بَعْدَ العَشر، وذكرُوا في اختصَاص الضَّرب بالعَشر مَعْنَيين أحَدُهما: أنهُ زَمَن (¬3) احتمال البُلُوغ بالاحتلام، فَرُبما بَلَغَ وأخفى أمره، فإنهُ رُبما يَسْتَحي من أبيه بذكر البُلوغ.
والثاني: أنهُ حينئذ يقوى ويحتمل الضرب (¬4).
قال الإسنَوي: وَقياس المعنى الأول من معنى (¬5) الضرب أن يكون دَائرًا مع إمكان البلوغ، وقد صرح به الماوردي حتى يضرب باستكمال التسع (¬6) إذا قلنا إن إمكان البلوغ يحصُل به، وهو الصَّحيح (¬7)، ولهذا
¬__________
(¬1) في (م): وا لمتقدم.
(¬2) يعني: الشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي ت 490 هـ، وكتابه في فروع فقه الشافعية. انظر: "كشف الظنون" 2/ 1807.
(¬3) من (م).
(¬4) "الشرح الكبير" 1/ 393.
(¬5) في (ص، س، ل): تغشى.
(¬6) في (ص، س، ل): السبع.
(¬7) "الحاوي" 2/ 313.

الصفحة 363