كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

حَضَرَ رَجُلًا) مفعول مقدم (مِنَ الأَنْصَارِ المَوْتُ فَقَال: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلَّا احْتِسَابًا) مفعول له، أي: إلا لأحتسبه في حسناتي قبل موتي وأدخر أجره عند الله تعالى (سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ (¬1) الوضُوءَ) شرط في تحصيل الفضيلة (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ اليُمْنَى إِلَّا كَتَبَ اللُّه تعالى لَهُ (¬2) حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ اليُسْرَى إِلَّا حَطَّ اللُّه تعالى عَنْهُ سَيِّئَةً) وروى الطبراني في "الكبير" (¬3) عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه لا ينزعه إلا الصلاة لم تزل رجله اليسرى تمحو سيئة والأخرى تثبت حسنة حتى يدخل المسجد" (¬4) ورجاله ثقات.
وتخصيص الحسنة باليمنى [إكرامًا لليمنى] (¬5) على اليسرى التي يحط بها سيئة كما في كاتب الحسنات على اليمين وكاتب السيئات على اليسار، وفي الحديث إشارة إلى أن [السنة لمن] (¬6) ذهب إلى المسجد أن يبدأ باليمين التي يكتب بها الحسنة، وأن الماشي إلى المسجد يرفع اليمنى (¬7) في المشي أكثر من اليسرى؛ ولهذا قال في اليمين يرفع،
¬__________
(¬1) في (س): فاحتسب.
(¬2) في (م): بها. وفي (ل): له بها.
(¬3) في (س): القديم!
(¬4) "المعجم الكبير" (13328)، وقال الهيثمي في "المجمع" 2/ 147: رجاله موثقون. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (441).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (س): السيئة لما.
(¬7) في (م): اليمين.

الصفحة 582