كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

قال: أَنا سُفْيَانُ) بن عيينة.
(عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ أعْرابِيا دَخَلَ المَسْجِدَ) هذا الأعرابي هوَ ذو الخويصرة اليماني، وكانَ رَجُلًا جافيًا دَخل المَسْجد، أخرجَه أبو مُوسَى المديني في "الصَّحَابة" مِن طريق محمد بن (¬1) عمرو بن عَطاء، عَن سُليمان بن يسَار، وهوَ مرسل وفي إسناده مبهم (¬2).
قال ابن حجَر: لكن له أصْل أصيل استفدنا منهُ تسمية الأعرابي (¬3)، وذكرَ أبو بكر التاريخي أنهُ الأقرع بن حَابس التميمي (وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فصَلَّى) (¬4) أي: تحية المَسْجد، وقَد يُؤخذ منهُ أن دَاخِل المَسْجد يصلي التحيَّة قبل أن يُسَلم على مَن كانَ فيه، ولو كان من فيه من أهل الفضل (¬5) والدين، ولو كانَ [والدًا للداخل] (¬6) أو ممن لهُ حَق عليه، ولو كانَ أيضا قادمًا مِنْ سَفر بَعيد، وَرآهُ ولم يُسَلم عليه فَيُصَلي تحية المسْجد ثم يُسلم عليه، كما في حق (¬7) الأعرابي (¬8) الذي دَخَل فصَلى ثم جَاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: "ارجع فصَلي فإنك لم تصلي" (¬9).
¬__________
(¬1) من (د، م).
(¬2) في (ص، س): متهم.
(¬3) "فتح الباري" 1/ 387 (220).
(¬4) في (ص): يصلي.
(¬5) في (ص): العقل.
(¬6) في (ص، س): والد الداخل.
(¬7) من (د، م).
(¬8) زاد في (ص): الداخل. زيادة مقحمة.
(¬9) جزء من حديث مشهور وهو حديث المسيء صلاته، أخرجه البخاري (757)، ومسلم (397) (45) وسيأتي تخريجه باستفاضة في كتاب الصلاة إن شاء الله.

الصفحة 59