و (¬1) حديث: "عليك بالمرأة" قاله لأبي طلحة في قصة صفية (¬2). و"عليك بخويصة نفسك" (¬3) وغير ذلك.
ولا [يمتنع من] (¬4) كونه متعدٍّ بنفسه أن لا يتعدى بالباء (¬5)، والحكمة في هذا الأمر تستفاد من زيادة وقعت لمسلم من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فذكر نحو حديث (¬6) الباب وقال آخره: "وإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في الصلاة" (¬7). أي: أنه في حكم المصلي فينبغي له اعتماد ما ينبغي للمصلي (¬8) ويجتنب ما ينبغي للمصلي اجتنابه، وفي الصَّحيحين: "السكينة والوقار" (¬9)، قال عياض (¬10) والقرطبي (¬11): هو بمعنى السكينة، وقال النووي: الظاهر أن بينهما فرقًا؛ لأن السكينة التأني في الحركات واجتناب العبث، والوقار في الهيئة كغض البصر وخفض الصوت وعدم الالتفات (¬12) (فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا) قال الكرماني: الفاء في فما جواب شرط محذوف أي: إذا
¬__________
(¬1) في (ص): في.
(¬2) البخاري (3086)، وفي (3085) قال: "عليك المرأة"، وأخرجه أحمد 3/ 189.
(¬3) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.
(¬4) في (م): يمنع. وفي (ل): يمنع من.
(¬5) في (ص): ثانيًا.
(¬6) من (م).
(¬7) "صحيح مسلم" (602) (152).
(¬8) سقط من (م).
(¬9) رواه البخاري (636)، ومسلم (602).
(¬10) "إكمال المعلم" 2/ 553.
(¬11) "المفهم" للقرطبي 2/ 220.
(¬12) "شرح النووي على مسلم" 5/ 100.