كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)
57 - باب فِيمَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أدْرَكَ الجَماعَةَ يُصَلِّي مَعَهُمْ
575 - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْن عَطاءٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ غُلامٌ شابٌّ فَلَمّا صَلَّى إِذا رَجُلانِ لَمْ يُصَلِّيا فِي ناحِيَةِ المَسْجِدِ فَدَعا بِهِما فَجِيءَ بِهِما تُرْعَدُ فَرائِصُهُما فَقال: "ما مَنَعَكُما أَنْ تُصَلِّيا مَعَنا". قالا: قَدْ صَلَّيْنا في رِحالِنا. فَقال: "لا تَفْعَلُوا إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّها لَهُ نافِلَةٌ" (¬1).
576 - حَدَّثَنا ابن مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطاءٍ عَنْ جابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ بِمِنًى بِمَعْناهُ (¬2).
577 - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنا مَعْنُ بْن عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ قال: جِئْتُ والنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلاةِ فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلاةِ - قال - فانْصَرَفَ عَلَيْنا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَى يَزِيدَ جالِسًا فَقال: "أَلَمْ تُسْلِمْ يا يَزِيدُ". قال: بَلَى يا رَسُولَ الله قَدْ أَسْلَمْتُ. قال: "فَما مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النّاسِ فِي صَلاِتهِمْ". قال: إِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي وَأَنا أَحْسِبُ أَنْ قَدْ صَلَّيْتُمْ. فَقال: "إِذا جِئْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَوَجَدْتَ النّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وِإنْ كنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ تَكُنْ لَكَ نافِلَة وهذِه مَكْتُوبَةً" (¬3).
578 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ قال: قَرَأْت عَلَى ابن وَهْبِ قال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (219)، والنسائي 2/ 112، وأحمد 4/ 160، 161.
وصححه النووي في "خلاصة الأحكام" 1/ 271 - 272 (770)، وابن الملقن في "البدر المنير" 4/ 412، والألباني في "صحيح أبي داود" (590).
(¬2) صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (591).
(¬3) رواه البيهقي 2/ 302 من طريق أبي داود.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (89).
الصفحة 609