كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

فصَاحَ النَّاس (¬1) به، و (¬2) كذا للنسَائي مِنْ طريق ابن المُبَارك (¬3) وهذا يَدُل على أن الإسْرَاع كانَ بألسنتهم، ولمُسْلم من طَريق إسْحَاق عن أنس: فقال الصَّحَابة مَه مَه (¬4) لكن رَوَاهُ (¬5) البخاري في الأدب عَن أنَس: فقامُوا إليه (¬6).
وللإسماعيلي [فأرَادَ أصحابه] (¬7) أن يمنَعُوهُ وفي روَاية أنس في هذا البَاب فَزَجَرَهُ الناس.
(فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ) بتَشديد السِّين المُهملة، البَعْث هنَا مَجازًا، أيْ: بعَث اللهُ إليْكم الرسُل بتَيسير الأمُور في الدِّين وتسهيْلهَا عليكم وفي الحَديث: "الدين يُسر" (¬8)، "ويسَّروا ولا تعسِّرُوا" (¬9).
(وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ) يعسر بعضكم على بعض وقوله: "بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ" هوَ بمَعْنى ولم تبعثوا معسرين ولكن تكرَّرَ تأكيدًا (صبوا (¬10)
¬__________
(¬1) لم أقف عليه عند البيهقي بهذا اللفظ، وهو بهذا اللفظ عند مالك في "الموطأ" (142) مرسلًا.
(¬2) من (د، م).
(¬3) "سنن النسائي" 1/ 48 من حديث أنس.
(¬4) "صحيح مسلم" (285) (100).
(¬5) في (د، س، ل، م): روى.
(¬6) "صحيح البخاري" (6025).
(¬7) في (ص، س، ل): وأراد الصحابة.
(¬8) طرف حديث مشهور أخرجه البخاري (39).
(¬9) طرف من حديث صحيح أخرجه البخاري (69)، ومسلم (1734) (8).
(¬10) في (ص، ل): فصبوا.

الصفحة 61