في مسجد الخيف في منى (¬1). (بمنى) فالباء بمعنى في كقوله تعالى {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} (¬2) أي في بدر ... (بمعناه).
ولابن حبان: فلما قضى صلاته إذا رجلان في آخر الناس لم يصليا .. الحديث (¬3). وبوب عليه باب: بيان أن حكم صلاة الغداة في الإباحة للمأموم أن يتنفل بصلاته خلف من يؤدي فرضه حكم غيرها من الصلوات. قال أصحابنا: هذا الحديث كالمصرح بأنه لا فرق في الصلاة المعادة بين أن تكون مما تكره الصلاة بعدها أو لا؛ لأنه نص في الصبح، وهي مما يكره الصلاة بعدها، فغيرها أولى (¬4)، وهو مذهب الشافعي، وحكي عن بعض الأصحاب: أنه لا يعيد صلاة الصبح والعصر، ويعيد ما سواهما؛ لأن الصلاة بعد الصبح والعصر مكروهة (¬5) بغير سبب، ولا سبب هنا، وحكى الإمام عن شيخه وجهًا: أن المغرب لا تعاد؛ لأنها وتر النهار (¬6).
قال أبو بكر الصيدلاني: ولو كانت الصلاة المعادة مغربًا، وقلنا بالحديث الذي هو الجديد عند الشافعي أن المعادة نفل زاد فيها حال الإعادة ركعة، فإن الأحب (¬7) في النوافل أن يكون شفعًا، وهذا ما
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" (1565).
(¬2) آل عمران: 123.
(¬3) "صحيح ابن حبان" (1565).
(¬4) في (م): بالأولى.
(¬5) من (م)، وفي باقي النسخ: مكروه.
(¬6) انظر: "الشرح الكبير" 4/ 302 - 303.
(¬7) في (ص): الآخر. وفي (س): الأجر.