كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

عَلَيْهِ سَجْلًا) (¬1) السجل بوزن الفَلْس (¬2) هوَ الدَّلو إذا كانَ فيه ماء قل أو كثر ولا يقَال لها (¬3) [وهي فارغة] (¬4) سجل ولا ذنوب.
(مِنْ مَاءٍ) فيه تَعَيُّنُ (¬5) الماء لزَوَال النجاسَة.
(أَوْ قَالَ) صُبُّوا عليه: (ذَنُوبًا) فَتح الذَال المُعجمة (مِنْ مَاءٍ).
قال الخليل: هَو الدَلو ملء مَاء (¬6)، وقالَ ابن فارس الدلو العَظيمة (¬7).
قال ابن السِّكيت: فيهَا مَاء قريب مِنَ الملئ (¬8) فعَلى هذا: اللفظان مُترادفَان أو للشك مِنَ الراوي، وإلاَّ فهي للتخيير والأول أظهَر فإنَّ روَاية أنسَ لم تختلف في أنَّهَا ذَنوب، وقال في الحديث "مِنَ مَاء" مَعَ أنَّ الذَّنوب من شأنهَا ذَلك لكنَّهُ (¬9) لفظ مُشترك بَينهُ وبيْنَ الفرس الطويل وغيرهما، وفي هذا (¬10) الحَديث مِنَ الفَوائد أنَّ الاحتراز مِنَ النجَاسَة كان مُقرَرًا في نفوس الصَّحَابة ولهذا بَادَرُوا إلى الإنكار بحضرته - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في (ص، ل): سجالًا.
(¬2) في (ص): السلس.
(¬3) في (ص): لهما.
(¬4) من (د، س، م، ل).
(¬5) في (ص): تغير.
(¬6) "كتاب العين" 8/ 190.
(¬7) "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس: سجل 3/ 136.
(¬8) "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص 361).
(¬9) في (ص): لكن.
(¬10) ليست في (م).

الصفحة 62