إصابة الإمام إلا الوقت.
قال إمام الحرمين: اختار المزني القول (¬1) القديم أنه يصح اقتداء القارئ بالأمي الذي لا يحسن حرفًا بأن اقتداء القائم بالقاعد العاجز عن القيام صحيح (¬2)، وكذلك اقتداؤه بالمريض المومئ، وكذا اقتداء المتوضئ بالمتيمم، فإذا كانت القدوة تصح [مع أداء] (¬3) صحت صلاة الإمام سواء كان بعض (¬4) صلاته راجعًا إلى ركن أو شرط فليكن العجز عن القراءة الشديدة بهذِه المثابة، ثم قال: ولا شك في نصرة هذا القول في اتجاه القياس، ومما يدل على أن إصابة الوقت هي المعتبرة بحديث ابن مسعود مرفوعًا: " لعلكم تدركلون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم (¬5) فصلوا في بيوتكم في الوقت، ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة". أخرجه النسائي وغيره (¬6)، فالتقدير على هذا: فإن أصاب الوقت، وإن أخطأ الوقت.
(فله) أي: فتحصل الصلاة التي في الوقت وثوابها للإمام (ولهم) أي: وللمأمومين وفي رواية لأحمد في هذا الحديث: "فإن صلوا
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) "الشرح الكبير" 4/ 318.
(¬3) في (م): إذا.
(¬4) في (ل، م): نقض.
(¬5) في (م): أدركتموه.
(¬6) أخرجه النسائي في "المجتبى" 2/ 75، وابن ماجه في "سننه" (1255)، وأحمد في "مسنده" 1/ 379. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (1037).