كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

[587] (أنا قتيبة، قال: ثنا وكيع، عن مسعر) بكسر الميم (بن حبيب الجرمي) بفتح الجيم أبي الحارث البصري، وثقه ابن معين وغيره (¬1) قال: (ثنا عمرو بن سلمة، عن أبيه) (¬2) سلمة بن قيس كما تقدم (أنهم وفدوا) بفتح الفاء، أي: قومه جرم (إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) فأسلموا (فلما أرادوا أن ينصرفوا) من عنده (قالوا: يا رسول الله من يؤمنا؟ قال): يؤمكم (أكثركم جمعًا للقرآن، أو) أكثركم (أخذًا للقرآن). بهذا قال سفيان الثوري (¬3) وأحمد (¬4) خلافًا للشافعي وأبي حنيفة فإنهما يقولان: الأفقه أولى (¬5).
قال: (فلم يكن أحد (¬6) من القوم جمع ما جمعته) من القرآن، إنما اعتبر في الحديث الكثرة من القرآن؛ لأن القوم كانوا عَرَبًا ويأخذون القرآن من معدنه، فكانوا كلهم مجيدون القراءة، وأما أكثر أهل (¬7) زماننا فإنهم لا يجيدون القرآن في آدابه وإتقان حروفه حتى يكون لها إلمام بالقراءة. قال: ولست (¬8) أعني بذلك المخارج الظاهرة (¬9) فإن
¬__________
(¬1) "تهذيب الكمال" 27/ 460.
(¬2) في جميع النسخ: أبي. وهو خطأ. والمثبت من "السنن".
(¬3) "الأوسط" لابن المنذر 4/ 167.
(¬4) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (157).
(¬5) "الأم" 1/ 282 - 283، و"المبسوط" للسرخسي 1/ 144.
(¬6) زاد في (س، ل، م): منهم جمع.
(¬7) من (م).
(¬8) من (م). وفي باقي النسخ: الليث. وهو خطأ.
(¬9) في (ص، س، ل): الظاهر. والمثبت من (م).

الصفحة 641