كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

فيهم إذ كان رفيقه ووَجَّهَه البيهقي باحتمال أن يكون سالم المذكور استمر على الصلاة بهم فيصح ذكر أبي بكر ووجه الدلالة منه اجتماع كبار الصحابة القرشيين على تقدمة سالم عليهم (¬1).
[589] (ثنا مسدد قال: ثنا إسماعيل ح.
وثنا مسدد قال: ثنا مسلمة (¬2) بن محمد المعنى واحد عن خالد) الحذاء (عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي (عن مالك بن الحويرث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له أو لصاحب له) رواية النسائي عن مالك: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وابن عمٍّ لي. وقال مرة: أنا وصاحب لي (¬3).
وهذه الرواية تدل على أن رواية المصنف: قال له ولصاحب له أنه ابن عمٍّ له (إذا حضرت الصلاة) رواية النسائي: "إذا سافرتما (¬4) فأذِّنا" (¬5).
قال أبو الحسن بن القصار: أراد به الفضل وإلا فأذان الواحد يجزئ فكأنه فهم منه أنه أمرهما أن يؤذنا جميعًا كما هو ظاهر اللفظ، فإن أراد أنهما يؤذنان (¬6) معًا فليس ذلك بمراد؛ لأن المنقول عن السلف خلافه، وإن أراد أن (¬7) كلًّا منهما يؤذن على حِدَةٍ ففيه نظر فإن أذان الواحد يكفي الجماعة، نعم يستحب لكل أحد إجابة المؤذن والأولى حمل الأمر على أن أحدهما يؤذن والآخر يجيب (¬8).
وللطبراني من طريق حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء في هذا
¬__________
(¬1) "سنن البيهقي الكبرى" 3/ 89.
(¬2) في (ل، م): سلمة.
(¬3) "سنن النسائي الكبرى" (856).
(¬4) في (س): سافر بها.
(¬5) "سنن النسائي الكبرى" (856).
(¬6) من (م). وفي باقي النسخ: يؤذنا.
(¬7) من (م).
(¬8) في (م): مجيب.

الصفحة 645