لأنه يؤذن على موضع عالٍ فإذا لم يكن خيرًا لم يُؤْمَنْ أن ينظر إلى العورات.
قال الشافعي: أحب أن لا يكون مؤذن الجماعة إلا عدلًا ثقة (¬1)، قيل: أراد عدلًا في دينه ثقة في معرفة المواقيت.
[وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر فزاد بدل هذِه: ولا يؤذن لكم غلام لم يحتلم (¬2)] (¬3).
(وليؤمكم [قراؤكم) هذا] (¬4) رواية ابن ماجه (¬5): وروايةُ البزار بإسناد حسن: "فليؤمكم أقرؤكم وإن كان أصغركم، فإذا أمَّكم فهو أميركم" (¬6)، وروى الطبراني في الأوسط: "من أَمَّ قومًا وفيهم من هو أقرأ لكتاب الله منه لم يزل في سفال (¬7) إلى يوم القيامة" (¬8)، والله تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) "مختصر المزني" الملحق بكتاب "الأم" 9/ 15.
(¬2) انظر: "الدراية في تخريج أحاديث الهداية" 1/ 118، ولم أقف عليه عند عبد الرزاق بهذا اللفظ، ولفظه عند عبد الرزاق عن ابن عباس: لا يؤم الغلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم. "مصنف عبد الرزاق" (1872، 3847).
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في (م): أقرؤكم هكذا.
(¬5) أخرجه ابن ماجه (726).
(¬6) "مسند البزار" (8577)، ورجح الدارقطني في "العلل" (1795) إرساله. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 206: إسناده حسن، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (2623).
(¬7) من (م)، وفي بقية النسخ: إسفال.
(¬8) "معجم الطبراني الأوسط" (4582)، وقال الألباني في "الضعيفة" (1415): ضعيف جدًّا.