كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

كالزهري (¬1) وقَد روي هذا الحَديث من ثلاث طُرق:
(أحَدهَا) مَوْصُولة (¬2) عن ابن مَسْعود أخرجها أبو يعلَى الموصلي في "مسنده" (¬3) والطحاوي وضعفها بسَبب سَمعان بن مَالك (¬4)، والآخران مُرسَلان أخرجَ المصَنف مِنهَا هذا الحَديث، والآخر: سَعيد بن منصور، من طريق طَاوس وروَاتهما ثقَاتٌ، وهوَ يلزم مَن يحتج بالمرسَل مُطلقًا، وكذَا من يحتج به إذا اعتضَد مُطلقًا، والشَافعيُّ إنما يَعتضد عنده إذا كانَ من رواية كبَار التابعين، وكانَ من أرسل إذا سمَّى لا يُسَمِّي إلا ثقة. وذلك مفقود في المرسَلين المذكورين على مَا هوَ ظاهِر من سنديهما (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) من (د، م).
(¬2) في (م): موصول.
(¬3) "مسند أبي يعلى" (3626).
(¬4) "شرح معاني الآثار" 1/ 14، ولم يتكلم الطحاوي على إسناده، ونقل الحافظ في "التلخيص" 1/ 184 تضعيف أبي زرعة لسمعان بن مالك، قال أبو زرعة: هو حديث منكر جدًّا، وكذا قال أحمد. وقال أبو حاتم: لا أصل له.
(¬5) انظر: "المجموع "شرح المُهَذب" 1/ 61 فقد نقل نص الشافعي في ذلك.

الصفحة 66