كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 3)

هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - صَحِيحٌ، لَا شَكَّ فِيهِ، وَهَذَا يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى تَعْجِيلِهِ فِي السَّيْرِ، فَسَارَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا يُسَارُ (¬1) فِي يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ سَيْرَ (¬2) الثَّقَلِ.
وَأَمَّا الَّذِي:
[2635] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ، ثنا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ (¬3) مَسِيرَةَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ، فَلَمْ يَكُنْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ قَصَرَ الصَّلَاةَ، وَذَلِكَ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
فَهَذَا ضَعِيفٌ، وَلَا نَتْرُكُ رِوَايَةَ الْأَئِمَّةِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِرِوَايَةِ خُصَيْفٍ الَّذِي لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا:
[2636] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُسَدَّدٌ (ح).
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا يَحْيَى، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ".
¬__________
(¬1) في (ق): "سار".
(¬2) في (س): "بسير".
(¬3) في (س): "سافر".

الصفحة 398