كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)

وَقَالَ هِشَامٌ: كُلُّ سَدُوْسٍ فَمَفْتُوْحُ السِّيْنِ الأَوَّلَةِ إِلَّا هَذَا فَإِنَّهُمُ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو سُدُوْسٍ بِضمِّ السِّيْنِ.
* * *

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مُحَمَّد بن يَحْيَى الأُمَوِيّ (¬1):
إِذَا مَا كُنْتَ مُلْتَحِفًا كسَاءً ... وَلَمْ يَكُنِ الكسَاءُ يَعُمُّ كُلَّك
فَلَا تَمْدُدْ لَهُ رِجْلًا وَلَكِنْ ... عَلَى قَدَرِ الكسَاءِ فَمُدَّ رِجْلَك

[من الوافر]
2266 - إِذَا مَا كُنْتُمُ فِي الجسْمِ رُوْحًا ... فَكَيْفَ عَلَى بَعَادِكُمُ يَعِيْشُ

[من الوافر]
2267 - إِذَا مَا كُنْتُ لَا أَلْقَاكَ لَيْلًا ... وَلَا فِي صُبْحِهِ فَمَتَى اللِّقَاءُ؟

المُتَنَبِّي: [من الطويل]
2268 - إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ ... تَمَزَّقْتَ وَالمَلبُوْسِ لَمْ يَتَمَزَّقِ
أَبْيَات المُتَنَبِّي أَوَّلُهَا:
لِعَيْنَيْكِ مَا يَلْقَى الفُؤادُ وَمَا لَقَى ... وَللحُبِّ مَا لَمْ تَبْقَ مِنِّي وَمَا بَقي
وَمَا كُنتُ مِمَّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قَلْبَهُ ... وَلَكِنَّ مَنْ يُبْصرْ جُفُوْنكَ يَعْشَقِ
وبين الرِّضَى وَالسُّخْطِ وَالقُرْبِ ... وَالنَوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
وَأَحْلَى الهَوَى مَا شَكَّ فِي الوَصْلِ ربُهُ ... وَفِي الهَجْرِ فَهُوَ الدَّهْرُ يَرْجُو وَيَتَّقِي
وَمَا كُلُّ مُنْ يَهْوَى يَعُفُّ إِذَا خَلَا ... وَيَفْعَلُ فِعْلَ البَابِلِيّ المُعَتَّقِ
إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
¬__________
(¬1) محاضرات الأدباء: 2/ 763 من غير نسبة.
2268 - ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 304 - 313.

الصفحة 220