كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)
كِلَانَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيْهِ حَيَاتهُ ... وَنَحْنُ إِذَا متْنَا أَشَدُّ تَغَانِيَا
يُقَالُ إِنَّ المغِيْرَةَ بنُ حَبنَاءَ قَدِمَ عَلَى طَلْحَةِ الطّلْحَاتِ وَهُوَ بِسُجسْتَانَ فَأَقَامَ بِبَابِهِ زَمَانًا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ فَقَالَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَأَوْصَلَهَا إِلَيْهِ فَدَعَا بهِ طَلْحَةُ وَدَعَا بِسَفَطٍ فِيْهِ يَوَاقِيْتُ فَأُخْرَجَ مِنْهُ عِدَّةً مِنَ اليَوَاقِيْتِ وَقَالَ حَجَرٌ مِنْ هَذِهِ الأَحْجَارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ مَا كُنْتُ لأخْتَارَ عَلَى الدَّرَاهِمِ أَحْجَارًا فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ المغِيْرَةُ أَصلَحُ وَاللَّهُ الأَمِيْرَ صِلْنِي بحَجَرٍ مِنْهَا فَأَعْطَاهُ حَجَرًا فَبَاعَهُ بِثَمَانِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ المغِيْرَةُ فِي ذَلِكَ (¬1):
أرى النَّاسَ قَدْ مَلُّوا الفَعَالَ وَلَا أرى ... بَنِي خَلَفٍ إِلَّا رِوَاءَ المَوَارِدِ
إِذَا نَفَعُوا عَادُوا لِمَنْ يَنْفعُوْنَهُ ... وَكَائِنٌ تَرَى مِنْ نَافِعٍ غَيْرِ عَائَدِ
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
2494 - أَرَانِي إِذَا صَلَّيتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا ... بِوَجْهِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرَائِيَا
بَعْدهُ:
وَمَا بِي إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا ... كَعُوْدِ الشَّجَى أَعْيَا الطَّبيْبَ المُدَاوِيَا (¬1)
أُصَلِّي فَمَا أَدْرِي إِذَا مَا ذَكَرْتُهَا ... اثنتَيْنِ صَلَّيْتُ الضُّحًى أَمْ ثَمَانِيَا
وَيُرْوَى لِلمَجْنُوْنِ.
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من الطويل]
2495 - أَرَانِي إِذَا مَا شِئْتُ لَاقَيْتُ آيَةً ... تُذَكِّرُنِي بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ نَاِسِيَا
قَبْلهُ:
بَدَا لِي أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ فَزَادَنِي ... إِلَى الحَقِّ تَقْوَى اللَّهِ مَا قَدْ بَدَا لِيَا
بدَا لِي أَنِّي لَسْتُ مُدْرِكَ مَا مَضَى ... وَلَا سابقي شَيْئًا إِذَا كَانَ جَائِيَا
¬__________
(¬1) شعراء أمويون: ق 3/ 85.
2494 - ديوان مجنون ليلى: 91 - 92.
(¬1) ديوان مجنون ليلى: 92 وفيه، والبيت الثاني في أمالي القالي: 1/ 221 منسوبًا للمجنون ولا يوجد في ديوانه.
2495 - شرح ديوان زهير أبي سلمى: 287 - 288.
الصفحة 281