كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)
وَأَبْدَأُ بِالهجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضهَا ... لأنْظُرَ هَلْ لِي فِي تَبَاعُدِهَا صَبْرُ
وَمَا بِي صَبْرُ إِنْ نَأتْنِي وَلَا غِنًى ... وَمَا بِي مِنْ قُرْبٍ إِلَى أحَدٍ فَقْرُ
وَمِثْلهُ (¬1):
وَأَنِّي لأَسْتَحِي كَثِيْرًا وَأَتَّقِي ... عُيُوْنًا وَأَسْتَسْقِي الموَدّةَ بِالهَجْرِ
وَأَنْدُرُ بِالهِجْرَانِ بِنَفْسِي أَروْضهَا ... لأَعْلَمَ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِي مِنْ صَبْرِ
قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ (¬2):
وَمَا حَبَبْتُ نَفْسِي بِالفِرَاقِ أَرُوْضُهَا ... قَالَت رُوَيْدًا لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
فَقُلْتُ لَهَا فَالهَجْرُ وَالبَيْنُ وَاحِدٌ ... فَقَالَتْ أَأُمْنَى بِالفرَاقِ وَبِالهَجْرِ
قَوْلُ (¬3) خَالِهِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
عَرَضَتْ عَلَى قَلْبِي الفرَاقَ أَرُوْضُهَا ... فَقَالَ لِي مِنَ الآنَ فَأْيَسْ لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
إِذَا صدَّ مَنْ أَهْوَى رَجَوْتُ وِصَالَهُ ... وَفُرْقَتهُ جَمْرٌ أَحَرُّ مِنَ الجمْرِ
. . . الحَسَنِ بن مُحَمَّد بن عَبْدُ العَزِيْزِ الصَّنَوْبَرِيّ:
مَا أَرَانِي اتَّهَمْتُ إِلَّا اشْتِيَاقِي ... فَأَرَدْتُ امْتِحَانهُ بِالفِرَاقِ (¬4)
وَقَدِيْمًا أَبَانَ هَذَا التَّنَائِي ... فَضْلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّلَاقِي
[من الخفيف]
2577 - أَروَعِيٌّ لَهُ فُؤَادٌ ذَكِيٌّ ... مَالَهُ فِي ذَكَائِهِ مِنْ ضَرِيْبِ
بَعْدهُ:
لا يُرَوِّي وَلَا يُقَلِّبُ كَفًّا ... وَأَكُفُّ الرِّجَالِ فِي تَغْلِيبِ
¬__________
(¬1) ديوان نصيب: 97.
(¬2) زهر الآداب: 4/ 1053.
(¬3) ديوان العباس بن الأحنف (صادر): 160.
(¬4) ديوان الصنوبري: 355.
2577 - السحر الحلال في الحكم والأمثال: 11 - 12 من غير نسبة.
الصفحة 302