كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)
دَعُوْنِي أَسْتَلِذُّ بِذِكْرِ لَيْلَى ... سَيَقْضِي اللَّهَ فِيْنَا مَا يُرِيْدُ
أُرِيْدُ وِصَالَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَئِنْ قَرُبَتْ مَنَازِلُ أَهْلِ لَيْلَى ... فَإِنِّي عَنْ زِيَارَتِهَا بَعِيْدُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
2666 - أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ
قَبْلهُ: يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَسْتُ بِرَاضٍ مِنْ خَلِيْلٍ بِنَائِلٍ ... قَلِيْلٍ وَلَا أَرْضٍ لَهُ بِقَلِيْلِ
وَلَيْسَ خَلِيْلِي بِالمَلُوْلِ وَلَا الَّذِي ... إِذَا غِبْتُ عَنْهُ بَاعَنِي بِخَلِيْلِ
وَلَكِنْ خَلِيْلِي مَنْ يُدِيْمُ وِصَالَهُ ... وَيَحْفَظُ سِرِّي عِنْدَ كُلِّ دَخِيْلِ
وَلَمْ أَرَ مِنْ لَيْلَى نَوَالًا أَعَدُّهُ ... أَلَّا رُبَّمَا طَالَبْتُ غَيْرَ مُنِيْلِ
يَلُوْمُكَ فِي لَيْلَى وَعَقْلُكَ عِنْدَهَا ... رِجَالٌ وَلَمْ تُذْهِبْ لَهُمْ بِعُقُوْلِ
وَقَالُوا نَأَتْ فَاخْتَرْ مِنَ الصَّبْرِ وَالبُكَا ... فَقَلْتُ البُكَا أَشْفَى إِذًا لِغَلِيْلِي
* * *
قَبْلَهُ:
أَقِيْمِي فَإِنَّ العُمْرَ يَا عَزُّ بَعْدَكُمُ ... عَلَيَّ إِذَا مَا بِنْتِ غير جَمِيْلِ
أُرِيْدُ لأَنْسَى ذكْرهَا. البَيْتُ قَالَ بَعْضَهُمْ مَا بَالَهُ يُرِيْدُ أَنْ يَنْسَى ذِكْرهَا إِنْ كَانَ يُحِبُّهَا إِلَّا قَالَ كَمَا قَالَ مَجْنُوْنُ بَنِي عَامِرٍ حُيْثُ يَقُوْلُ (¬1):
فَلَا خَفَّفَ الرَّحْمَنُ مَا بِي مِنَ القُوَى ... وَلَا قَلَعَ الرَّحْمَنُ مِنْ حُبِّهَا قَلْبِي
فَمَا لسَرَّنِي أَنِّي حَلِيٌّ مِنَ الهَوَى ... وَلَو أَنَّ لِي مَا بَيْنَ شَرْقٍ إِلَى غَرْبِ
¬__________
2666 - ديوان كثير: 108 - 114.
(¬1) العقد الفريد: 6/ 192، لا يوجد في الديوان.
الصفحة 326