كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)
أَخَذَهُ أَبُو فرَاسٍ مِنْ عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَة فَقَالَ: أَرَى نَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
عَذِيْرِي مِنْ طَوَالِع فِي عِذَارِي ... وَمِنْ رَدِّ الشَّبَابِ المُسْتَعَارِ
وثوْبٍ كُنْتُ أَلْبسُهُ أَنِيْق ... أُجَرِّرُ ذَيْلهُ بَيْنَ الجوَارِي
وَمَا اسْتَمَعْتُ مِنْ دَاعِي التَّصَابِي ... إِلَى أَنَّ جَاءَ بِي دَاعِي الوَقَارِ
وَمَا زَادَتْ عَلَى العِشْرِيْنَ سنّي ... فَمَا عُذْرُ المَشِيْبِ إِلَى عِذَارِي
هَلِ العُشْرُوْنَ يَتْبَعْهُنَّ خَمْسٌ ... مَغَان للنُّزُوْعِ إِلَى الوَقَارِ
وَكُنْتُ مَتَى الهُمُوْمُ تَأَوَّبَتْنِي ... فَزعْتُ مِنَ الهُمُوْمِ إِلَى العُقَارِ
أَلَمَّ بنا وَجِنْحُ اللَّيْلِ دَاجٍ ... خَيَالٌ زَارَ وَهْنًا مِنْ نَوَارِ
أَبَاخِلَةٌ عَلَيَّ وَأَنْتَ جَارٌ ... وَوَاصِلَةٌ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ
تلاعَبُ بِي عَلَى هُوْجِ المَهَارِي ... خَلَائِقُ لَا تَقِرُّ عَلَى الصِّغَارِ
أَرَى بِنَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. البيُت
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَقِيْلَ لِي انْتَظِرْ زَمَنًا وَمَنْ لِي ... بِأَنَّ المَوْتَ يَنْتَظِرُ انْتِظَارِي
فَلَا نزلتْ بِيَ الجيْرَانُ إِنْ لَمْ ... أُجَاوِرُهَا مُجَاوَرَةَ البِحَارُ
وَلَا صَحَبَتْنِيَ الفُرْسَانُ إِنْ لَمْ ... أُصَاِحِبْها بِمَأمُوْنِ الفِرَارِ
وَلَا خَافَتْنِيَ الأَمْلَاكُ إِنْ لَمْ ... أُصَبِّحُهَا بِمُلْتَفِّ الغُبَارِ
تَحُفُّ بِيَ الأَسِنَّةُ وَالعَوَالِي ... وَمُضْمِرَةُ المَهَارِي وَالمِهَارِ
وَتَخْفقُ حَوْلِيَ الرَّايَاتُ حمْرًا ... وَتَتْبَعُنِي الخَضَارِمُ مِنْ نِزَارِ
عَزِيْزٌ حُيْثُ حَطَّ السَّيْرُ رَحْلِي ... يُدَارِيْنِي الأَنَامُ وَلَا أُدَارِي
وَأَهْلِي مَنْ أَنَخْتُ إِلَيْهِ عَنْسِي ... وَدَارِي حُيْثُ كُنْتُ مِنَ الدِّيَارِ
حُطَائِطُ بن يَعْفُر اليَرْبُوْعِيّ: [من الطويل]
2714 - أَرِيْنِي جَوَادًا مَاتَ هُزْلًا لَعَلَّنِي ... أَرَى مَا تُرِيْنِي أَو بَخِيلًا مُخَلَّدَا
¬__________
2714 - ديوان حاتم الطائي: 74 والبيت الأخير في الشعر والشعراء (الثقافة): 169.
الصفحة 340