كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)
قَبْلَهُ:
يَا فِرَاقًا أَتَى يَعْقِب فِرَاقِ ... وَاتِّفَاقٍ بِغَيْرِ اتِّفَاقِ
حِيْنَ حُطَّتْ رِكَابهم لِتَلَاقٍ ... زَمَّت العِيْس مِنْهُمُ لانْطِلَاقِ
إِنَّ بِنَفْسِي بِالشَّامِ إِذَا أَنْتَ فِيْهَا ... لَيْسَ نَفْسِي نَفْسِي الَّتِي بِالعِرَاقِ
أَشْتَهِي أَنْ تَرَى فُؤَادِي. البَيْتُ مِثْلُهُ لِلعَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (¬1):
سَأَلُوْنَا عَنْ حَالِنَا كَيْفَ أَنْتُمْ ... فَقَرَّنَا وَدَاعَهُمْ بِالسُّؤَالِ
مَا أَنَاخُوا حَتَّى ارْتَحَلْنَا فَمَا ... نُفَرِّق بَيْنَ النُّزُوْلِ وَالتّرْحَالَ
المتنبيّ: [من الوافر]
2845 - أَشَدُّ الغَمِّ عِنْدِي فِي سُرُوْرٍ ... تَيَقَّنَ عَنْهُ صَاحِبُهُ انْتِقَالَا
يَقُوْلُ أَبُو الطَّيِّبِ مِنْهَا:
بَدَتْ قَمَرًا وَمَالَتْ خوطُ بَانٍ ... وَفَاحَتْ عَنْبَرًا وَرَنَتْ غَزَالَا
كَأَنَّ الحزْنَ مَشْغُوْفٌ بِقَلْبِي ... فَسَاعَةَ هَجْرِهَا يَجدُ الوِصَالَا
كَذَى الدُّنْيَا عَلَى مِنْ كَانَ قَبْلِي ... صرُوْفٌ لَا يَدُمْنَ عَلَيْهِ حَالَا
أَشَدُّ الغَمِّ عِنْدِي فِي سُرُوْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَرَى المُتَشَاعِرِيْنَ غرُوا بِذَمِّي ... وَمَنْ ذا يَحْمِدُ الدَّاءَ العُضَالَا
وَمَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيْضٍ ... يَجِدْ مُرًّا بِهِ المَاءَ الزُّلَالَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ:
سَبَقْتَ السَّابِقِيْنَ فَمَا تُجَارَى ... وَجَاوَزْتَ العُلُوَّ فَمَا تُعَالَى
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الوافر]
2846 - أَشَدُّ النَّاسِ لِلْعِلْمِ ادَّعَاءً ... أَقَلَّهُمُ بِمَا هُوَ فِيْهِ عِلْمَا
¬__________
(¬1) ديوان العباس بن الأحنف: 231.
2845 - ديوان المتنبي: 3/ 224.
2846 - ديوان أبي العتاهية: 249.
الصفحة 372