كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)
الحَسَنُ بن وَهَبٍ: [من الكامل]
2945 - اصْبِرْ أَبَا أَيُّوْبَ صَبْرًا يُرْتَضَى ... فَإِذَا جَزَعْتَ مِنَ الخُطُوْبِ فَمَنْ لَهَا
بَعْدهُ:
اللَّهُ يَفْرِجُ بَعْدَ ضيْقٍ كَرْبَهَا ... وَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
كَتَبَ بِهُمَا الحَسَنُ بن وَهَبٍ إِلَى أَخِيْهِ سُلَيْمَان بن وَهَبٍ وَقَدْ نَكَبَهُ الوَاثِقُ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابن الزَّيَّاتِ.
* * *
يُقَالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيّ نَقَمَ عَلَى عَامِلٍ لَهُ يُعْرَفُ بِأَبِي أَيُّوْبَ فَصَادَرَهُ وَحَبَسَهُ فَطَالَ حَبْسُهُ فَأَتَتْهُ زَوْجَتُهُ فَمُنِعَتْ مِنَ الدُّخُوْلِ إِلَيْهِ فَتَوَصَّلَت حَتَّى اسْتَأذَنُوا لَهَا الرَّشِيْدَ فَأَذِنَ لَهَا وَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ لِيَسْمَعَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجَهَا شَكَا إِلَيْهَا مَا يَحِدُهُ مِنَ الحَبْسِ وَالتَّضْيِيْقِ عَلَيْهِ فَبَكَتْ وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ (¬1):
أَصَبْرًا أَبَا أَيّوْبَ صَبْرَ مُلَجْلِجٍ ... فَإِذَا عَجِزْتَ عَنِ الأُمُوْرِ فَمَنْ لَهَا
أَصْبِرْ لهل فَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي ... بَلْ لَا أَقُوْلُ لَعَلَّهَا فَأُعِلّهَا
إِنَّ الَّذِي عَقَدَ الدُّنَا انْعَقَدَتْ لَهُ ... عُقَدُ المَكَارِمِ قُلْ سَالِيْكَ حَلّهَا
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا الْتَوَتْ وَتَعَقَّدَتْ ... نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا
قَالَ: فَرَقَّ الرَّشِيْدُ لِكَلَامِهَا وَأَمَرَ بِإطْلَاقِهِ وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى عَمَلِهِ وَأَمَرَ بِخَمْسِمِائَةِ دِيْنَارٍ وَكِسْوَةٍ فَاخِرَةٍ وَقَالَ لَهَا هَذِهِ قَدْ نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا. فَانْصَرَفَا دَاعِيْنَ شَاكِرِيْنَ للَّهِ تَعَالَى وَلإنْعَامِهِ عَلَيْهُمَا.
أبو نُواس: [من المنسرح]
2946 - اصْبِرْ إِذَا عَضَّكَ الزَّمَانُ وَمَنْ ... أَصْبَرُ عِنْدَ الزَّمَانِ مِنْ رَجُلِهْ
¬__________
2945 - اعتاب الكتاب: 140 والمستطرف: 1/ 219.
(¬1) اعتاب الكتاب: 140 وفي المستطرف: 1/ 219 منسوبًا لأبي أيوب المستطرف 1/ 319، السحر الحلال 92.
2946 - ديوان أبي نؤاس: 322.
الصفحة 398