كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 3)

كُنْتُ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى بَلْدَةِ النِّيْلِ فِي أَوَاخِرِ شَعْبَانَ مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمِائَةٍ صُحبَةُ قَاضيْهَا جَمَالُ الدِّيْنِ يُوْسُفِ بن أَبِي الجيْشِ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى قَاضِي القُضَاةِ عزّ الدِّيْنِ ابن الرّكَابِيّ كِتَابًا يُهَنِّيْهِ بِشَهْرِ الصِّيَامِ وسألني أَبْيَاتًا يَكْتبُهَا فِي صَدْرِ الكِتَابِ فَقُلْتُ مُرْتَجِلًا (¬1):
أَعَاد اللَّهُ أَيَّامَ الصِّيَامِ عَلَى ... قُطْبِ الشَّرِيْعَةِ أَلْفَ عَامِ
عَلَى قَاضِي القُضاةِ وَمَنْ عَلَاهُ ... يَحِلُّ عَنِ الضَّرِيْبِ أَو المسَامِي
وَأَنْفَذَ حكْمُهُ شَرْقًا وَغَرْبًا ... وَبَلَّغَهُ بِهَا كُلّ المَرَامِ
أَمَالِكنَا وَسَيِّدنَا جَمِيْعًا ... وَمَوْلَانَا الإِمَامُ ابْنُ الإمَامِ
وَمَنْ دَانَت بِطَاعَتِهِ البرَايَا ... فَبَثَّ العَدْلَ فِي كُلِّ الأَنَامِ
وَأَوْضحَ نَهْج هَذَا الحَقِّ رُشْدًا ... وَعَلَّمَنَا الحَلَالَ مِنَ الحَرَامِ
تَهَنَّى بِصَوْمِكَ المَيْمُوْنُ وَاسْلَمْ ... لأَهْلِ العِلْمِ وَابْقَ عَلَى الدَّوَامِ

مُحَمَّدُ بن الأُخْوَةِ: [من البسيط]
3080 - أَعَادَنِي وَالمُحَيَّا مَا أُرِيْقَ لَهُ ... مَاءٌ وَخلَّصَنِي مِنْ كُلْفَةِ الكَذِبِ

المتنبِّي: [من الطويل]
3081 - أُعَادَى عَلَى مَا يُوْجِبُ الحُبَّ لِلفَتَى ... وَأَهْدَأُ وَالأَفْكَارُ فِيَّ تَجُوْلُ

ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
3082 - أَعَاذَكَ أُنْسُ المَجْدِ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ ... فَإِنَّك فِي هَذَا الأَنَامِ غَرِيْبُ

حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
3083 - أَعَاذِلُ إِنَّ الجوْدَ لَيْسَ بِمُهْلِكِي ... وَلَا يُخْلِدُ النَّفْسَ الشَّحِيحَةَ لؤمُهَا
¬__________
(¬1) الأبيات لمؤلف الدر الفريد: ج 2/ 361.
3081 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 109.
3082 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 94.
3083 - البيت في ديوان شعر حاتم الطائي: 305.

الصفحة 430