كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 3)

مذهبا من المذاهب غيره أسلم منه، وإن فيهم الجهمية والرافضة والخوارج والمرجئة والشيعة وإلا مذهب مالك ما سمعت أن أحدا ممن يتقلد مذهبه قال بشيء من هذه البدع، فالاستمساك به نجاة إن شاء الله، ولغيره عن الخليفة الحاكم المستنصر بالله تعالى: من خالف مذهب مالك بالفتوى، وبلغنا خبره- أنزلنا به من النكال ما يستحقه، وجعلناه عبرة لغيره، فقد اختبرت فوجدت مذهب مالك وأصحابه أفضل المذاهب، ولم أر في أصحابه ولا فيمن تقلد بمذهبه غير معتقد للسنة والجماعة، فليستمسك الناس بهذا، ولينهوا أشد النهي عن تمسكهم في العمل بمذهب جميع المخالفين له) (¬1) .
¬__________
(¬1) لكن مالكا رحمه الله لم يرض أن يحمل الناس على مذهبه أو كتابه، كما تقدم
ج- المذهب الشافعي:
1 - قال الماوردي (¬1) : فلو شرط المولي وهو حنفي المذهب على من ولاه القضاء - ألا يحكم إلا بمذهب الشافعي أو أبي حنيفة فهذا على ضربين:
أحدهما: أن يشترط ذلك عموما في جميع الأحكام فهذا شرط باطل، سواء كان موافقا لمذهب المولي أو مخالفا له، وأما صحة الولاية فإن لم يجعله شرطا فيها وأخرجه مخرج الأمر أو مخرج النهي، وقال: قد قلدتك القضاء فاحكم بمذهب الشافعي رحمه الله على وجه الأمر أو لا تحكم بمذهب أبي حنيفة على وجه النهي- كانت الولاية صحيحة والشرط
¬__________
(¬1) [الأحكام السلطانية] ص (68) .

الصفحة 172