كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 3)

أحدهما: أن يكون صرفا عن الحكم فيه وخارجا عن ولايته فلا يحكم فيه بإثبات قود ولا بإسقاطه.
والثاني: أنه لا يقتضي الصرف عنه، ويجري عليه حكم الأمر به، ويثبت صحة النظر إن لم يجعله شرطا في التقليد، ويحكم فيه بما يؤديه اجتهاده إليه.
2 - قال (¬1) . جلال الدين المحلي على قول النووي في [المنهاج] : (ولا يجوز أن يشترط عليه خلافه) - قال: أي خلاف الحكم باجتهاد أو اجتهاد مقلده، وقضية ذلك: أنه لو شرطه لم يصح الاستخلاف، كذا لو شرطه الإمام في تولية القاضي لم تصح توليته.
3 - قال (¬2) قليوبي على قوله: (أن يشترط) : خرج بالشرط الأمر والنهي، نحو احكم بمذهب كذا، أو لا تحكم، فيلغو ولا تبطل التولية، ويعتبران في التفويض.
4 - وقال (¬3) إبراهيم بن على الشيرازي: ولا يجوز أن يعقد تقلد القضاء على أن يحكم بمذهب بعينه؛ لقوله عز وجل: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} (¬4) والحق ما دل عليه الدليل، وذلك لا يتعين في مذهب بعينه، فإن قلد على هذا الشرط بطلت التولية؛ لأنه علقها على شرط، وقد بطل الشرط، فبطلت التولية.
¬__________
(¬1) [شرح المحلي على المنهاج] (4\ 297، 298)
(¬2) [قليوبي على المنهاج] (4\ 298) .
(¬3) [المهذب] (2\291) طبعة حلبية.
(¬4) سورة ص الآية 26

الصفحة 174