كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 3)

هو الوطء، أو المباشرة فيما دونه، أو بأن الذي بيده عقدة النكاح هو: الزوج، أو الأب والسيد، وهذا لا يقوله أحد. . .، ومضى إلى أن قال: وأما إلزام السلطان في مسائل النزاع قول بلا حجة يجب الرجوع إليها، فيكون كلامه قبل الولاية وبعدها سواء، وهذا بمنزلة الكتب التي يصنفها في العلم. نعم، الولاية قد تمكنه من قول حق ونشر علم قد كان يعجز عنه بدونها، وباب القدرة والعجز غير باب الاستحقاق وعدمه. نعم، للحاكم إثبات ما قال زيد أو عمرو، ثم بعد ذلك إن كان القول مختصا به كان مما يحكم به الحاكم، وإن كان من الأقوال العامة كان من باب مذاهب الناس، فأما كون هذا القول ثابتا عند زيد ببينة أو إقرار أو خط فهذا يتعلق بالحكام.
7 - وقال (¬1) أيضا: الأحكام كلها تلقتها الأمة عن نبيها لا تحتاج فيها إلى الإمام، وإنما الإمام منفذ لما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
¬__________
(¬1) [المنتقى] للذهبي [مختصر منهاج السنة] لشيخ الإسلام ص (540) .
هـ ـ نقول عن بعض الفقهاء المعاصرين الذين يدعون إلى هذه الفكرة:
1 - قال (¬1) محمد رشيد رضا: وأما الاجتهاد في المعاملات والقضاء فهو الاجتهاد الحقيقي الذي يعجز عنه أكثر الناس، ولا يقوم به إلا طائفة تتفرغ للاستعداد للقضاء والفتوى والتعليم، ويلزم الإمام أو السلطان سائر الناس بالعمل باجتهادهم على ما بينته تبيينا، فإن أصاب هؤلاء الحق والعدل فلهم
¬__________
(¬1) مجلة المنار (4\ 368) .

الصفحة 179