مسلم، وأخرجه (¬1) البيهقي من طرق بعضها موقوف وبعضها مرفوع، وذكره الهيتمي في [مجمع الزوائد] في موضعين: الأول: في (3\259) ، وقال بعده: رواه أحمد والطبراني في [الكبير] ورجاله ثقات، والثاني: في (8\200، 201) ، وقال بعده: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي عاصم الغنوي وهو ثقة، وساقه ابن كثير (¬2) في تفسيره عن الإمام أحمد من طريقين عن ابن عباس، ولم يتعرض للإسنادين بشيء.
ونسبه (¬3) السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في [شعب الإيمان] ، عن ابن عباس، وذكر الساعاتي (¬4) : أنه أخرجه الإمام أحمد في [المسند] أيضا عن ابن عباس، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط.
¬__________
(¬1) [سنن البيهقي] (5\153) .
(¬2) [تفسير ابن كثير] (4\15) .
(¬3) الدر المنثور، (5\280) .
(¬4) [ترتيب المسند] (12\168) .
2 - موضع الرمي: وبتأمل ما سبق ذكره على هذا الحديث يظهر أنه يدل على أنه حجة، وهو حجة أيضا على بدء مشروعية الرمي، وعلى بيان مواضع الرمي، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم رمى الجمار في هذه المواضع في حجة الوداع، وهو صلى الله عليه وسلم قال: «خذوا عني مناسككم (¬1) » ، فصار رميه الجمار في هذه المواضع شرعا دائما إلى يوم القيامة، وقد تلقاه الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
وفيما يلي بيان كلام ابن منظور في موضع الجمار، ونبذة من كلام بعض
¬__________
(¬1) سنن النسائي مناسك الحج (3062) .