بالوادي المنفرج الذي بين الجبال فديار ثمود به.
رابعا - قدر الوادي بثمانية عشر ميلا، وبخمسة أميال وبمرحلة أو مسير يوم، وهذه التقادير مبنية على أن المراد بالحجر المنفرج بين الجبال، أي: الوادي الذي كانت ثمود تسكن به، ولا تنافي بين هذه التقادير؛ لإمكان الجمع بحمل أحد التقادير على العرض والآخرين على الطول.
خامسا - قال ابن إسحاق: كانت منازلهم الحجر إلى قرح، وهو وادي القرى وبين ذلك 18 ميلا، وقال الحاكم في [المستدرك] : كانت منازلهم الحجر إلى قرح - وهو: وادي القرى - 18 ميلا، ويمكن أن يقال: إن الظاهر هو ما ذكره الحاكم من أن طول الحجر 18 ميلا، وما نقل عن ابن إسحاق؛ إما محرف، وإما مئول بأن بين قرح ومبدأ الحجر شمالا 18 ميلا. والله أعلم.
ثالثا: أقوال أهل الخبرة ومشاهدات اللجنة:
قامت اللجنة بجولات فيما يسمى بـ (أرض الحجر) وما يسمى بـ: (أرض العذيب) ومعها خبراء بالمواقع وبأسمائها: وبالحدود المشهورة عند أهل هذه الجهات حاليا، ومع اللجنة مندوب فني أيضا من بلدية العلا، وأشرفت على هذه الأراضي وما فيها من جبال ووديان ومزارع وآثار وما يحيط بذلك من سلسلة الجبال، وأخذت مقادير المسافات التي قد يحتاج إليها في التحديد عند مقارنتها بما ذكر من التقدير في النقول عن العلماء.