كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جِلْدِ الْبَقَرَةِ، وَيُجَاذِبُهُ عَشْرَةٌ، لِيَنْتَزِعُوهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ، فَيَتَمَزّقُ الْجِلْدُ، وَلَا يَتَزَحْزَحُ عَنْهُ، وَقَدْ دَعَا النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلَى الْمُصَارَعَةِ، وَقَالَ:
إنْ صَرَعْتنِي آمَنْت بِك، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا، فلم يُؤْمِنْ، وَقَدْ نَسَبَ ابْنُ إسْحَاقَ خَبَرَ الْمُصَارَعَةِ إلَى رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ ابن الْمُطّلِبِ، وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ وَاَللهُ أَعْلَمُ، وَأَمّا مَا قَالَ أَهْلُ التّأْوِيلِ فِي خَزَنَةِ جَهَنّمَ التّسْعَةَ عَشَرَ، فَرُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنّهُ قَالَ: بِيَدِ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمُودٌ لَهُ شُعْبَتَانِ، وَإِنّهُ لَيَدْفَعُ بِالشّعْبَةِ تِسْعِينَ أَلْفًا إلَى النّارِ، وَقَدْ أَمْلَيْنَا فِي مَعْنَى أَبْوَابِ الْجَنّةِ وَأَبْوَابِ النّارِ فَائِدَةَ عَدَدِهَا وَتَسْمِيَتِهَا، وَذَكَرَ الزّبَانِيَةَ، وَالْحِكْمَةَ فى كونهم عددا قليلا مسئلة فِي قَرِيبٍ مِنْ جُزْءٍ، فَلْتُنْظَرْ هُنَاكَ.
بَهْتُ الرسول «ص» بأن بَشَرًا يُعَلّمُهُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ قُرَيْشٍ: إنّمَا يُعَلّمُهُ رَجُلٌ بِالْيَمَامَةِ يُقَالُ لَهُ: الرّحْمَنُ، وَإِنّا لَا نُؤْمِنُ بِالرّحْمَنِ، فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ: وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ: هُوَ رَبِّي كَانَ مُسَيْلِمَةُ بْنُ حَبِيبٍ الْحَنَفِيّ، ثُمّ أَحَدُ بنى الدّول قد تسمى: بالرحمن فِي الْجَاهِلِيّةِ، وَكَانَ مِنْ الْمُعَمّرِينَ، ذَكَرَ وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى أَنّ مُسَيْلِمَةَ تَسَمّى بِالرّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ عَبْدُ اللهِ أَوْ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
كَبِيرٌ:
وَأَنْشَدَ فِي تفسير الزّبانية:

الصفحة 195