أَشَدّ لِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَدَاوَةً حَتّى آتِيَهُ، فَأُخْبِرَهُ أَنّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قال: قلت: أبو جهل- وكان عمر لختمة بِنْتِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ- قَالَ: فَأَقْبَلْت حِينَ أَصْبَحْتُ، حَتّى ضَرَبْتُ عَلَيْهِ بَابَهُ. قَالَ: فَخَرَجَ إلَيّ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ:
مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِ أُخْتِي، مَا جَاءَ بِك؟ قَالَ: جِئْتُ لِأُخْبِرَك أَنّي قَدْ آمَنْت بِاَللهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمّدٍ، وَصَدّقْت بِمَا جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَضَرَبَ الْبَابَ فِي وَجْهِي، وَقَالَ:
قَبّحَك اللهُ، وَقَبّحَ مَا جِئْت به.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إسْلَامُ عُمَرَ وَحَدِيثُ خَبّابٍ:
فَصْلٌ: فِي حَدِيثِ إسْلَامِ عُمَرَ. ذَكَرَهُ إلَى آخِرِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ إشْكَالٌ، وَكَانَ إسْلَامُ عُمَرَ وَالْمُسْلِمُونَ إذْ ذَاكَ بضعة وأربعون رجلا، وإحدى عشرة «1» امرأة.
__________
(1) فى رواية ابن أبى خيثمة عن عمر نفسه: «لقد رأيتنى، وما أسلم مع رسول الله إلا تسعة وثلاثون رجلا، فكملتهم أربعين، فأظهر الله دينه، وأعز الإسلام. وروى البزار نحوا من حديث ابن عباس، ولقد قيل: إنه أسلم فى ذى الحجة سنة ست من المبعث، وحكى ابن الجوزى فى بعض كتبه الاتفاق عليه، ولكنه فى التلقيح قال: سنة ست أو خمس، وروى أبو نعيم فى الدلائل أن إسلامه كان بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، وحديث ابن مسعود عن أثر إسلامه فى البخارى: فقد روى بسنده إلى عبد الله بن مسعود أنه قال: «مازلنا أعزة منذ أسلم عمر» ، والحديث الاخر من رواية البكائى عن ابن مسعود رواه ابن أبى شيبة، والطبرانى من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود، وفيه: «والله ما استطعنا أن نصلى حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر» وروى ابن سعد من حديث صهيب، قال: لما أسلم عمر قال المشركون: انصف القوم منا. وروى البزار-