كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِعَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ «1» ، فَهُوَ زُهْرِيّ بِالْحِلْفِ، وَهُوَ ابْنُ الْأَرَتّ بْنُ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، كَانَ قَيْنًا يَعْمَلُ السّيُوفَ فِي الْجَاهِلِيّةِ، وَقَدْ قِيلَ: إنّ أُمّهُ كَانَتْ أُمّ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيّة، وَلَمْ يَلْحَقْهُ سِبَاءٌ، وَلَكِنّهُ انْتَمَى إلَى حُلَفَاءِ أُمّهِ بَنِي زُهْرَةَ، يُكَنّى: أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أَبَا يَحْيَى، وَقِيلَ أَبَا مُحَمّدٍ مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ بعد ما شَهِدَ مَعَ عَلِيّ صِفّينَ وَالنّهْرَوَان، وَقِيلَ: بَلْ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ. ذَكَرَ أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ سَأَلَهُ عَمّا لَقِيَ فِي ذَاتِ اللهِ، فَكَشَفَ ظَهْرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ أُوقِدَتْ لِي نَارٌ، فَمَا أَطَفْأَهَا إلّا شَحْمِي.
تَطْهِيرُ عُمَرَ لِيَمَسّ الْقُرْآنَ:
فَصْلٌ: وَفِيهِ ذَكَرَ تَطْهِيرَ عُمَرَ لِيَمَسّ الْقُرْآنَ، وَقَوْلُ أُخْتِهِ: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَالْمُطَهّرُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطّأِ، وَاحْتَجّ بِالْآيَةِ الْأُخْرَى الّتِي فِي سُورَةِ عَبَسَ، وَلَكِنّهُمْ وَإِنْ كَانُوا الْمَلَائِكَةَ، فَفِي وَصْفِهِمْ بِالطّهَارَةِ مَقْرُونًا بِذِكْرِ الْمَسّ مَا يَقْتَضِي أَلّا يَمَسّهُ إلّا طَاهِرٌ اقْتِدَاءً بِالْمَلَائِكَةِ الْمُطَهّرِينَ، فَقَدْ تَعَلّقَ الْحُكْمُ بِصِفّةِ التّطْهِيرِ، وَلَكِنّهُ حُكْمٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَلَيْسَ مَحْمُولًا عَلَى الفرض، وكذلك ما كتب به رسول
__________
(1) النسب هكذا فى كتاب نسب قريش ص 265 أما فى جمهرة ابن حزم ص 121 وما بعدها: فعوف بن عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وفى الإصابة كما فى نسب قريش، لكن سقطت كلمة ابن بين عبد وبين الحارث.
الصفحة 273