كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 3)

يقول: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، صباحا ومساء، وفي كل وقت، هذا من أسباب الوقاية يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك (¬1)»، وقال له رجل: «يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني هذه الليلة؟ فقال: " أما وإنك لو قلت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك (¬2)»، وهكذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح وحين يمسي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم. ثلاث مرات، لم يضره شيء (¬3)».
فيستحب للمسلم أن يقول هذا صباحا ومساء، ثلاث مرات «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم (¬4)» هذا من أسباب الوقاية، ومن أسباب الوقاية أيضا قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة، وعند النوم، فهي من أسباب السلامة من الشياطين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الذي يقرؤها عند النوم لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح». قالها الشيطان لأبي
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، برقم 2708
(¬2) أخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء، برقم 2709
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه، برقم 448
(¬4) الترمذي الدعوات (3388)، ابن ماجه الدعاء (3869).

الصفحة 265