كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
نقول: ليس من شرطه استقبال القبلة، أشبهَ الأذان، والإقامةَ، والتسميةَ، والتلبيةَ.
واحتج: بأن الأصل الظهر، وإنما نقلوا عنها إلى الجمعة بشرائط، ولم تقم الدلالة على وجود تلك الشرائط، فيجب أن يكون فرض الظهر باقيًا.
والجواب: أن قد أقمنا الدلالة على وجود شرائطها، فوجب الانتقال عن الظهر إليها، والله أعلم.
* * *
160 - مَسْألَة: القعود بين الخطبتين ليس بواجب:
نص عليه في رواية بكر بن محمد عن أبيه (¬1): إذا خطب بهم، فأحب أن يجلس بين الخطبتين، فإن لم يجلس، وصلى، تجزئهم صلاتهم، قد فعل ذلك المغيرةُ بن شُعبة - رضي الله عنه - (¬2)، وغيره.
¬__________
(¬1) لم أقف على روايته، وينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 217)، والتمام (1/ 235)، والمغني (3/ 176)، والفروع (3/ 176)، وشرح الزركشي (2/ 176)، والإنصاف (5/ 238).
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه مختصرًا رقم (5229)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 58 و 59): أنه يخطب قائمًا، ثم لم يجلس حتى ينزل، ولم يسنده، وما رواه ابن أبي شيبة ليس فيه دلالة ظاهرة، فلفظه: (كان المغيرة يخطب في الجمعة قائمًا، ولم يكن له إلا مؤذن واحد).