كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
فإن قيل: فعلَه - عليه السلام - بيانًا للآية، وفعلُه إذا ورد مورد البيان، اقتضى الوجوب.
قيل له: قد بين الواجب والمستحب، فنحمله على المستحب بما تقدم.
* * *
161 - مَسْألَة: يجمع في الخطبة الأولى بين حمد الله، والصلاة على رسوله، والوصية بتقوى الله - عز وجل -، وقراءة آية من القرآن، ويأتي في الثانية مثل ذلك:
ذكره الخرقي في مختصره (¬1)، وقد أومأ إليه - رحمه الله - في رواية أبي طالب (¬2) - وقد سئل: عن الإمام يخطب يوم الجمعة، يجزئه أن يقرأ سورة من القرآن؟ - فقال: عمر - رضي الله عنه - قرأ (¬3) سورة الحج على المنبر، قيل له: فيجزئه؟ قال: لا، لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله - عز وجل -،
¬__________
(¬1) في ص 60، وينظر: المغني (3/ 173 و 180)، والمحرر (1/ 235)، ومنتهى الإرادات (1/ 95).
(¬2) ينظر: الفروع (3/ 167).
(¬3) في الأصل: قراه، وأثر عمر - رضي الله عنه - أخرجه مالك في الموطأ، كتاب: القرآن، باب: ما جاء في سجود القرآن، رقم (13)، وفي سنده من لم يسمّ، وقد جاء عنه - رضي الله عنه -: أنه قرأ سورة السجدة، وقد مضى تخريجه.