كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويسلمون - يعني: على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أيضًا في رواية بكر بن محمد عن أبيه (¬1) - وقد سئل: عن الرجل يخطب يوم الجمعة، فيكبر ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحمد الله - عز وجل -؟ -، فقال: لا تكون خطبة إلا كما خطب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو خطبة تامة.
وبهذا قال الشافعي - رضي الله عنه -، إلا أنه قال: إن لم يقرأ في الثانية، وقرأ في الأولى، أجزأه (¬2).
وقال أبو حنيفة: إذا خطب بتسبيحة واحدة، أجزأه (¬3).
وحكى ابن نصر (¬4) عن مذهب مالك: أنه إذا أتى بكلام مرتب ممتد يجمع موعظة، أجزأه، وإن لم يقرأ، ولم يصلِّ (¬5) على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وحكى ابن القصار عن مالك - رضي الله عنه - روايتين: إحداهما: نقلها ابن القاسم (¬6) مثلَ قولنا، ..................................
¬__________
(¬1) ينظر: الفروع (3/ 167)، والإنصاف (5/ 223)، وكشاف القناع (3/ 348)، وفتح الباري لابن رجب (5/ 492).
(¬2) ينظر: الأم (2/ 412)، والحاوي (2/ 443).
(¬3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 344)، والتجريد (2/ 958).
(¬4) في المعونة (1/ 223)، والإشراف (1/ 329).
(¬5) في الأصل: لم يصلي.
(¬6) هو: عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتَقي، أبو عبد الله المصري، قال ابن حجر: (الفقيه صاحب مالك، ثقة)، توفي سنة 191 هـ. ينظر: التقريب ص 374 و 375.